العلامة الحلي

298

نهاية الوصول الى علم الأصول

شيء كان مجازا ، فالقدرة إذا أريد بها المعنى الحقيقيّ ، وهو الصفة المؤثّرة ، كان متعلّقا بالمقدور ، وإذا أطلقت على المقدور ، كما في قولهم : انظر إلى قدرة اللّه تعالى ، فلا مقدور لها ، فلم يكن لها متعلّق ، فيكون مجازا . « 1 » وهو ضعيف ، لاحتمال كون اللفظ حقيقة فيهما ، ويكون له بحسب إحدى حقيقتيه متعلّق دون الأخرى . وبالجملة : التعلّق ليس من توابع كون اللفظ حقيقيّا ، بل من توابع المسمّى . العاشر : صحّة النّفي دليل المجاز ، وعدمهما دليل الحقيقة ، فإنّه يصحّ نفي الحمار عن البليد ، ولا يصحّ نفي الإنسانيّة عنه . قيل : إنّه يلزم الدّور « 2 » ، لأنّ صحّة النفي لا تثبت إلّا بعد معرفة كونه مجازا . الحادي عشر : التزام تقييده دليل على المجاز ، مثل جناح الذّلّ ، ونار الحرب . الثاني عشر : توقّفه على المسمّى الآخر دليل المجاز ، مثل : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ « 3 » .

--> ( 1 ) . لاحظ المستصفى : 2 / 26 . ( 2 ) . القائل هو محمد بن محمود العجلي الأصفهاني في الكاشف عن المحصول : 2 / 380 . ( 3 ) . آل عمران : 54 .